أحمد بن علي القلقشندي

498

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الخلافة فإنه لم تمض عليه مدّة تعتبر ولذلك لا يعدّه أكثر المؤرّخين في جملة الخلفاء . أعرق الناس في الملك والخلافة جميعا باعتبار الأصول والحواشي من الذكور والإناث يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان . أما من جهة الخلافة فهو خليفة ، وأبوه خليفة ، وجدّه خليفة ، وجدّ أبيه خليفة ، وعمومته خلفاء . وأما من جهة الملك فأمه شاهر بنت فيروز ، بن يزدجرد ، بن شهريار ، وأمّها من بنات شيرويه بن أبرويز ، وأمّ شيرويه مريم بنت قيصر ، وأمّ فيروز بنت خاقان ملك الترك . أعرق الوزراء في الوزارة أبو عليّ الحسين ، بن القاسم ، بن عبيد اللَّه ابن سليمان بن وهب ، وأخوه أبو جعفر محمد بن القاسم ؛ فإن القاسم وزّر للمقتدر ومحمد وزّر للقائم وأباهما القاسم وزّر للمعتضد ثم للمكتفي بعده ، وعبيد اللَّه وزّر للمعتضد ، وسليمان وزّر للمهتدي وبعده للمعتمد فكلّ من الحسين ومحمد وزير ابن وزير ابن وزير ابن وزير يعني في آبائه ثلاثة وزراء ، وهو الرابع فيها . أعرق الناس في القتل عمارة بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوّام بن خويلد ، قتل عمارة وأبوه حمزة جميعا يوم قديد ( 1 ) في حرب الإباضيّة ، وقتل مصعب بدير الجاثليق ( 2 ) في الحرب بينه وبين عبد الملك ، وقتل الزّبير بوادي السّباع في توبة الجمل ( 3 ) ، وقتل العوّام في حرب الفجار ( 4 ) ، وقتل خويلد في

--> ( 1 ) قديد : اسم موضع قرب مكة . ( معجم البلدان 4 / 313 ) . ( 2 ) دير قديم البناء قرب بغداد غربي دجلة ( معجم البلدان 2 / 503 ) . ( 3 ) وهي تلّ التوبة ، شرقي الموصل بنينوى ( معجم البلدان 2 / 55 ) . ( 4 ) سميت الفجار لأنها كانت في الأشهر الحرم ، وهي الشهور التي يحرمونها ففجروا ؛ وهي فجاران : الأول ثلاثة أيام ، والفجار الثاني خمسة أيام في أربع سنين . وقد حضر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يوم عكاظ في الفجار الثاني مع أعمامه ، وكان يناولهم النبل . وانتهت سنة 589 م . ( نهاية الأرب 414 ) .